جي سوفت
    *  الرئس المشهداني :استحقاق وطن ام استحقاق انتخابات؟   *  المشهداني يستنكر تفجيرات الاحد ويدعو للاسراع بتشكيل الحكومة   *  اين يتجه هذا العراق ؟ مقال للرئيس المشهداني   *  خيار البنفسج قصيدة للرئيس المشهداني تحية للعرس الانتخابي   *  الرئيس المشهداني يعزي العالم الاسلامي بوفاة شيخ الازهر   *  الرئيس المشهداني يدلي بصوته في الانتخابات النيابية   *  الرئيس المشهداني يلتقي المكتب النسوي للتيار الوطني المستقل.   *  الرئيس المشهداني يستقبل وفد من شيوخ منطقة بوب الشام .   *  وفد من عشائر منطقة الفحامة والراشدية يزور الرئيس المشهداني بمقراقامته في بغداد.   *  التيار الوطني المستقل يقيم مؤتمرا انتخابيا في ناحية العبايجي  

 
بريدك الإلكتروني
إضافةإلغاء
تم استعراض
407302
صفحة للعرض منذ
اين يتجه هذا العراق ؟ مقال للرئيس المشهداني

        اين يتجه هذا العراق ؟ عندما يراد ان تعود الحرب جذعة بين الاسلاميين والعلمانيين 
                                                         
                                         

لقد ضاعت اصوات لم تنتخب وكانت حريصة على الانتخاب , وضاعت كيانات لها قوتها وسط دوامات الدعاية التي سالت فيها ملايين الدولارات انهارا , وضاعت مقدرات شباب ارادوا التغيير بعد ان حطمهم الخلل في عراقهم , وضاعت من جديد اطر الصورة وظهرها وبطنها في هذه الحرب القديمة الجديدة بين قوى تدرج نفسها باسم الاسلام وقوى قديمة جديدة تدرج نفسها في المحددات العلمانية الليبرالية الديمقراطية بكل اشكالها.



 

    لما تكد تنتهي الانتخابات التي جرت في السابع من آذار 2010 حتى كانت الخلافات الطاحنة تطحن الجميع فائزين وخاسرين  على اختلاف اتجاهاتهم وتوجهاتهم وهي خلافات طاحنة لها اصولها وفروعها :

اصولها في تاخير اقرار قانون الانتخابات وفي برنامج المفوضية المستقلة للانتخابات وطريقة عملها الغريبة واقل ما توصف به انها غريبة

  فنرى مشهدها المخيف في الفساد الذي شاب الانتخابات على مستويات تجاوزت كل خلل وقع في انتخابات 2005 وانتخابات مجالس المحافظات 2009

ووسط ذلك كله فان الخلافات الطاحنة بين الدولة والاحزاب والمجتمع العراقي وصلت حد التهديدات العلنية والسرية بين اطراف كانت لها مندوحة عن التهديد باي شكل من الاشكال

ولعل الخاسر الاكبر من هذه الانتخابات مهما كانت نتيجتها ومعطياتها وتحالفاتها التالية هو الشعب العراقي الذي طلب الماء ليروى فوجد السراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءا

لقد ضاعت اصوات لم تنتخب وكانت حريصة على الانتخاب

وضاعت كيانات لها قوتها وسط دوامات الدعاية التي سالت فيها ملايين الدولارات انهارا

وضاعت مقدرات شباب ارادوا التغيير بعد ان حطمهم الخلل في عراقهم

وضاعت من جديد اطر الصورة وظهرها وبطنها في هذه الحرب القديمة الجديدة بين قوى تدرج نفسها باسم الاسلام وقوى قديمة جديدة تدرج نفسها في المحددات العلمانية الليبرالية الديمقراطية بكل اشكالها.

وفي واقع الحال فان الاحزاب اللاعبة والكيانات اللاعبة اضاعت خيوط الفرز بين الخيط الابيض والخيط الاسود من الاسلامية والعلمانية فضاع معها الخيط الجامع للعراق اسلاميا وعلمانيا ومستقلا في آن واحد .

ان هزيمة الحركات الاسلامية بعد 2003 بين حركات دخلت الدولة ففشلت وحركات عارضت الدولة وقاومت ففشلت شابهتها هزيمة للعلمانية المغرقة في مثاليتها وطوباويتها وأدلجتها المأخوذة من اجندات اليسار العلماني الفرنسي والمحافظين الجدد على استحياء من غير ان يقول احد من هؤلاء جميعا :

لقد كنا جميعا مخطئين.

وفي مرحلة ما بعد عصر حروب العراقيين التي سالت الدماء فيها انهارا مسيل دجلة والفرات فان عصر الحرب الكبرى بين الاسلمة والعلمنة في العراق لن يكون لها بعد اذ لم يكن لها في يوم من الايام من قبل.

ان الخريطة السياسية الاجتماعية للعراق الحالي لا تحتمل مثل هذا الصراع الذي يخادع بعضهم فيه بعضا

فيتزيا بالهوى من ليس اهله

كما يقول الأعرابي

فترى العلماني يزور بيت الله الحرام وترى الاسلامي ممسكا بمبادئ الثورة الفرنسية وطروحات الليبراليين الجدد يتجرعها ولا يكاد يسيغها العراقي منه ومعه

واذا كانت الصورة الحالية من الانتخابات الحالية قد افرزت معسكرين كبيرين يمثلان الاسلمة والعلمنة بعد ان جرى ما جرى ووقع ما وقع فان العراقيين ليسوا بحاجة الى صراعات جديدة تعيد الحرب عليهم جذعة بين من يعرفونهم ومن لا يعرفونهم.

ان ما يريده العراقيون حكومة:

رشيدة

ديمقراطية

وطنية

مستقلة

شرعية

دستورية

تجمع العراق كل العراق بشيعته وسنته وعربه واكراده وتركمانه ومسلميه وغير مسلميه تحت اسم العراق.

ولا يريد احد من العراقيين مهما كان شكل الحكومة القادمة ان تعود فرق الموت وامراء الفتنة والجثث خلف الجدران وملايين خلف الحدود ينتظرون ما بعد الانتخابات.

لقد تعب الناس من اسلامييهم وعلمانييهم الذين اتعبوهم طوال عقود وسنين ومن قومييهم ومن ديمقراطييهم ومن كل من تاجر باسم مبدأ ليكون القائل:

انا ربكم الاعلى

ما يريده  العراقيون هو العراق الذي ادلج وسار الناس وبقي على كثبان الرمل التي لا ترفع بناءا بل هي جرف هار.

ما يريده العراقيون هو عراقهم

وحدة عراقهم

ومحل خلاف الاسلاميين والعلمانيين غير ها هنا

هنا محل بناء العراق..

وحدة العراق..

واتجاه العراق نحو مستقبل آخر...

لقد كان الناس يحسبون ان الديمقراطية ستكون وفق دعاوى العلمانيين ووفق دعاوى الاسلاميين ديمقراطية حقيقية وفق قاعدة حكم الشعب لنفسه بنفسه عن طريق هيئآته وممثليه في برلمان قوي يراقب حكومة فعالة تنفيذية وفق دستور جامع مانع.

ولكن المفاجأة ان الديمقراطية التي هلهل وهلل لها الاسلاميون والعلمانيون اديرت من خلف اسوار السفارة الاميركية ومن خلف حدود دول وحكومات هنالك في الشرق او هنالك في الغرب

وكان اللاعب الاميركي موجودا

وكان اللاعب الاقليمي موجودا

وكان اللاعب الدولي ظاهرا وخفيا موجودا

على علن حينا وعلى استحياء حينا آخر

وهكذا فان الاحتلال الاميركي وان سماه آخرون بمسميات اخرى اوجد ما بعد الحركات الاسلامية واوجد في الوقت نفسه ما بعد العلمانية.

وكانت النتيجة انقساما حادا اعيد احياؤه اليوم في وسط العراق وشماله وجنوبه

ولم تكن الانتخابات الا صورة من صور انتخابات جمهوريات الموز:

التزوير

شراء الاصوات

العبث

اللا منهجية

الدعاوي الكاذبة

وما بين من دخل الانتخابات ومن لم يدخلها وجدنا ان قضية الصراع بين القوائم الاسلامية والقوائم العلمانية غطت حقيقة الخلل في البنية الاستراتيجية للديمقراطية العراقية خلل في الذات,خلل في الصفات,على حد سواء في ذلك

 

ان الخلل الواقع اليوم هو الابتعاد عن جوهر الوطنية العراقية.

ورسالتنا قبل الانتخابات وبعدها كانت وما تزال

استمعوا للعراقيين

ودعو فلسفات لم تصنع شيئا

فلسفات تشبه الذين ما زالوا يعبدون المنجل والمطرقة في زمن كسر فيه المنجل وكسرت المطرقة وبقي لون الرأسمالية المعولمة يطغى فوق الالوان باسم العلمانية والليبرالية والديمقراطية وحقوق الانسان ونهايات ما بعد صراعات الحضارات.

العراق اليوم لا يريد من العمائم  فلسفاتها ولا يريد من العلمانيين فلسفاتهم بل يريد اليوم وكل العراقيون يريدون وطنا حقيقيا يقف بين الوحدة والتوحد والحرية والتحرر والتقدم والبناء, وكل صراع بين كل الجهات وبأوامر من المحتل الظاهر والمحتل الخفي انما يحدث شرخا في جدار يريد ان ينقض,ولا نريد له لا سمح الله جل جلاله ان ينقض.

وذلك بعض ما نذهب اليه

لئلا نتفرق من جديد أيدي سبأ...!

 

 

 

أرسلت في الجمعة 26 مارس 2010 بواسطة control

 
· زيادة حول مقالات
· الأخبار بواسطة control


أكثر مقال قراءة عن مقالات:
قراءة في ديوان الشاعر محمود المشهداني

المعدل: 2
تصويتات: 1


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


 صفحة للطباعة صفحة للطباعة