جي سوفت
    *  الرئس المشهداني :استحقاق وطن ام استحقاق انتخابات؟   *  المشهداني يستنكر تفجيرات الاحد ويدعو للاسراع بتشكيل الحكومة   *  اين يتجه هذا العراق ؟ مقال للرئيس المشهداني   *  خيار البنفسج قصيدة للرئيس المشهداني تحية للعرس الانتخابي   *  الرئيس المشهداني يعزي العالم الاسلامي بوفاة شيخ الازهر   *  الرئيس المشهداني يدلي بصوته في الانتخابات النيابية   *  الرئيس المشهداني يلتقي المكتب النسوي للتيار الوطني المستقل.   *  الرئيس المشهداني يستقبل وفد من شيوخ منطقة بوب الشام .   *  وفد من عشائر منطقة الفحامة والراشدية يزور الرئيس المشهداني بمقراقامته في بغداد.   *  التيار الوطني المستقل يقيم مؤتمرا انتخابيا في ناحية العبايجي  

 
بريدك الإلكتروني
إضافةإلغاء
تم استعراض
407303
صفحة للعرض منذ
الرئس المشهداني :استحقاق وطن ام استحقاق انتخابات؟

استحقاق وطن ام استحقاق انتخابات؟

 

     

 

 في معظم الأوطان هناك رجال هم الأمناء على استحقاق تلك الأوطان وما لمواطنيها وما عليهم من حقوق وواجبات، واستحقاق أي وطن لا يعني بالضرورة ادعاء الوطنية، ولكنه يعني ما لذلك الوطن من حقوق تكاد أن تشترك فيها كل الأوطان والأمم، وأنا من أنصار مدرسة في السياسة تعتقد أن مجمل الاستحقاق الوطني هو قيمة تعادل قيمة ذلك الوطن في صفاته وخصائصه ومعانيه.



والعراق وطن يستحق ان يكون له استحقاق وطن كامل، وهذا الاستحقاق دين في رقبة أهله وسياسييه ومدنييه وعسكرييه على حد سواء. فالاستحقاق الوطني العراقي الذي ندعو اليه بعدما مضى ما مضى من الخطأ والصواب ليس فضلاً منا وليس منة على العراق الذي ننتسب الى هويته الوطنية. وإذ أجريت الانتخابات الحالية وفاز فيها من فاز وخسر من خسر فإننا جميعاً فائزين وخاسرين نحاول ان نؤدي بعض ديننا من ذلك الاستحقاق.

لقد شاب العملية السياسية خلل هنا وخطأ هناك وبخاصة في السنة الأخيرة المتعثرة وكنا نراقب ونحذر وننصح مما جرى وسيجرى. وبين حكومة تعثرت وبرلمان استحكمت فيه الأنانية ومؤسسات امنية واستخباراتية وعسكرية عجزت عن مواجهة بقايا الإرهاب والفساد، كان هناك الفساد والإرهاب والفقر والخدمات والرضوخ من قبل البعض لإملاءات المحتل وأشباه المحتل، ومافيات تسرق كل شيء وخلل وظيفي وعلمي واستراتيجي ومصالحة نجحت في ذاتها ولم تنجح في صفاتها، وبقايا دماء في الأفواه وكتل من المشاكل الاجتماعية تبدأ بالعنوسة ولا تنتهي باليتم، وصفوة من ابناء الوطن ماتوا وقبروا خارج العراق. ومرة اخرى ليس ذلك استحقاق وطن.

لقد نشأت تقاليد سياسية واجتماعية فصلت بين المجتمع وطبقاته ومذاهبه وتحزباته ومكوناته فضاع فيها سعد وأضيع فيها سعيد، حتى صار يقود بعض انحاء العراق أمير جماعة هنا وزعيم ميليشيا هناك، وذلك كله أوجد خللاً في منظومة الاستحقاق الوطني الذي طالما نبهنا ونبه سوانا.

ان الاستحقاق الوطني الذي نريد أن نؤسس له في الذهنية الجماعية العراقية هو برنامج وإن كان تحصيل حاصل لما يستحقه الوطن الا انه يعيد بناء ثقافة وطنية عراقية تضرب بجذورها في التاريخ الوطني العراقي. وهذا الاستحقاق الوطني مرتبط بالهوية العراقية التي حصل لها منذ عقود تمزق وتشظ زادا ونموا بعد التاسع من نيسان (ابريل) 2003.ان الاستحقاق الوطني العراقي هو منظومة اقرب ما تكون الى المنظومة القيمية منها الى التعليمية فاستحقاق الأوطان لا يعلم تعليماً بل يغرس غرساً فيثمر زرعاً.

ان للعراق استحقاقات سياسية واقتصاية واجتماعية وعلمية وبجانب هذه الاستحقاقات هنالك استحقاقات للعراقي نفسه بجانب وطنه، وما بين استحقاق الوطن واستحقاق المواطن فإن آليات ذلك تجمع ولا تفرق وتوحد ولا تجزئ وتعلم ولا تجهل . ويستحق العراق ان نحافظ عليه ممن أراد أن يجعله يوغسلافيا اخرى، فالعراق لا يمكن ان يكون الجسر الذي تنهار لبناته بمرور الأصدقاء والأعداء من فوقه، بل هو ارض لها تاريخ ولها حضارة ولها مكونات وجود ومقومات هوية ويخطئ من يحسب خلاف ذلك او من يزعم انه لم يكن من وجود لشيء اسمه العراق قبل الحرب العالمية الأولى، كما زعم بعضهم.

ان الاستحقاق الوطني العراقي الذي ندعو اليه هو ثوابت لا متغيرات لها في مقدرات العراق السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية. ومنهجية الاستحقاق الوطني العراقي في ثوابتها تجعل العراق هو الأصل والهدف وتجعل العراقيين هم الأمناء على الحفاظ على الأصل وتحقيق الهدف، وهذا الاستحقاق يعززه ثبات عراقي على الاتصال بين الحكومة والشعب تحت رقابة البرلمان الوطني وتشريعاته التي تحققها الإدارات الدستورية ويحرس ذلك جيش محترف وقوى أمن داخلي ملتزمة بما لها وما عليها.

لقد ضرب الفقر والفساد والتخلف والجوع والانقسام الاجتماعي في العراق حتى عده من عده احدى الدول الفاشلة وزاد التباين بين الأكثر فقراً والأكثر غنى، وليس ذلك كله باستحقاق العراق. فدولة المؤسسات لا دولة السياسات والمجتمع الموحد لا المجتمع المنقسم هما ما يحقق كل استحقاق وطني في التقاليد السياسية التي نريدها.

ان الاحتلال الظاهر والخفي وقوى الضغط العراقية وغير العراقية الظاهرة والخفية، واستخبارات دول نعلم بعضها ولا نعلم اكثرها تريد ان تنقص او تزيل كل استحقاق العراق من اجل مصالح فردية ومصالح جماعية. لكن العراق هو العراق كنخله تمر به الرياح والعواصف كلمى هزيلة ووجهه وضاح وثغره باسم.

 


أرسلت في الثلاثاء 06 أبريل 2010 بواسطة control

 
· زيادة حول مقالات
· الأخبار بواسطة control


أكثر مقال قراءة عن مقالات:
قراءة في ديوان الشاعر محمود المشهداني

المعدل: 0
تصويتات: 0

الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ


 صفحة للطباعة صفحة للطباعة